الشيخ محمد باقر الإيرواني
305
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
نذكر منها : أ - التمسك بصحيحة الفضيل : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الذراعين من المرأة هما من الزينة التي قال اللّه : وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ ؟ قال : نعم ، وما دون الخمار من الزينة وما دون السوارين » « 1 » ، فان الوجه لا يستره الخمار ، والكف فوق السوار لا دونه فتكون الصحيحة دالة على جواز ابدائهما . الا ان الاستدلال بها يحتاج إلى ضم مقدمة أخرى ، وهي ان جواز الابداء يستلزم جواز نظر الغير ، وقد ترفض الملازمة المذكورة ، ولذا يجوز للرجل عدم ستر بدنه من دون استلزام ذلك لجواز نظر المرأة اليه . ب - التمسك برواية زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عز وجل : إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها قال : الزينة الظاهرة : الكحل والخاتم « 2 » . ودلالتها على جواز ابداء الوجه والكفين في الجملة واضحة . الا انه يرد عليها ما يرد على الصحيحة السابقة . مضافا إلى اشتمال سندها على القاسم بن عروة الذي لم تثبت وثاقته . ج - التمسك بقوله تعالى : وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ ، فان تخصيص الجيوب بوجوب الستر يدل على عدم وجوب ستر الوجه والا كان أولى بالذكر من الجيب لان الخمار لا يستر الوجه عادة بل الجيب . ودلالتها لا تتم الا بضم الملازمة السابقة .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 145 الباب 109 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 14 : 146 الباب 109 من أبواب مقدمات النكاح الحديث 3 .